أبو علي سينا

مقدمة 26

منطق المشرقيين والقصيدة المزدوجة في المنطق

بليت بعالم يعلو أذاه * - سوى صبري - ويسفل عن عتابي . وسيل للصواب خلاط قوم ، * وكم كان الصواب سوى الصواب : أخالطهم ، ونفسي في مكان * من العلياء عنهم في حجاب ، ولست بمن يلطخه خلاط * متى اغبرت إناث عن تراب . إذا مالحت الابصار نالت * خيالا ، واشمأزت عن نباب . وقال في : فلسفة العمر يا ربع نكرك الأحداث والقدم : * فصار عينك كالآثار تتهم . كأنما رسمك السر الذي لهم * عندي ، ونأيك صبري الدارس الهدم ، كأنما سفعة الأثفي باقية * بين الرياض قطا جونية جثم « 1 » ، أو حسرة بقيت في القلب مظلمة * عن حاجة ما قضوها إذ هم أمم .

--> ( 1 ) يقول : اني انظر بعدهم إلى رسم ربعهم بعد أن نأوا عنه ، فأجد آثار القدر بين الرياض كأنها طير القطا السود متلبدة بالأرض .